السيد مصطفى الخميني
508
تفسير القرآن الكريم
ولكن لكثرة استعماله في الإيمان بالله وباليوم الآخر وبالرسالة في ابتداء الإسلام ، صار حقيقة في ذلك ، بحيث يتبادر من قوله تعالى : * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ) * أن المراد هو الإيمان بالله . . . إلى آخره ، ولو كان في بعض المواقف قرائن خاصة أحيانا ، كما في المقام أيضا ، لأن الآيات السابقة تشهد على المراد من هذه الآية ، ولكن الأمر بلغ إلى حد لا يتقوم بها ، كما لا يخفى وقد بحثوا ذلك في الفقه . ثم بعد ذلك ، وبعد طلوع الإسلام وظهور الدولة الحقة ، وصلت نوبة الحقيقة الأخرى لهذه الكلمة الشريفة ، وصارت موضوعة بالوضع التعيني ، لكثرة الاستعمال في الإيمان بالله وبالرسول وبعلي وأولاده ( عليهم السلام ) في محيط الشيعة ، وما ربما يستظهر من بعض الآيات : أن المؤمن فيها هو المؤمن بالمعنى الأخير ، غير واقع في محله ، إلا مع قيام السنة القطعية والحجة الإلهية ، فلا تخلط .